الذهبي
178
سير أعلام النبلاء
أصحاب مصر وعقائدهم وأنهم أدعياء . وأن انتماءهم إلى الإمام علي باطل وزور ، وأن الناجم بمصر اليوم وسلفه ( 1 ) كفار وفساق زنادقة ، وأنهم لمذهب الثنوية معتقدون ، عطلوا الحدود ، وأباحوا الفروج ، وسفكوا الدماء ، وسبوا الأنبياء ، وادعوا الربوبية ، فكتب خلق في المحضر منهم الشريف الرضي ، وأخوه المرتضى ، والقاضي أبو محمد بن الأكفاني ، والشيخ أبو حامد الأسفراييني ، وأبو محمد الكشفلي الفقيه ، والقدوري ، والصيمري ، وعدة ( 2 ) . وهرب من مصر ناظر الديوان الوزير أبو القاسم بن المغربي إذ قتل الحاكم أباه وعمه وصار إلبا عليه يسعى في زوال ملكه ( 3 ) ، وحسن لمفرج الطائي أمير العرب الخروج على الحاكم . ففعل وقتل قائد جيشه ، وعزموا على مبايعة صاحب مكة العلوي ، وكاد أن يتم ذلك ثم تلاشى ( 4 ) . وفي سنة ثلاث وأربع مئة ، أخذ الوفد العراقي ، وغورت المياه ، وهلك بضعة عشر ألف مسلم . ثم أخذ من العرب ببعض الثأر . وقتل عدة ( 5 ) . وبعث الملك محمود بن سبكتكين كتابا إلى الخليفة بأنه ورد إليه من الحاكم كتاب يدعوه فيه إلى بيعته . وقد خرق الكتاب ، وبصق عليه ( 6 ) . وفي سنة أربع جعل الحاكم ولي عهده ابن عمه عبد الرحيم بن
--> ( 1 ) في الأصل : وسيلة ، وما أثبتناه من " المنتظم " : 7 / 255 . ( 2 ) " المنتظم " : 7 / 255 - 257 . وانظر أيضا ص / 132 - 133 / من هذا الجزء . ( 3 ) " اتعاظ الحنفا " : 307 . ( 4 ) " الكامل " : 9 / 122 - 123 . ( 5 ) " المنتظم " : 7 / 260 - 261 . ( 6 ) " المنتظم " : 7 / 262 .